إبراهيم مدكور يكتب: قنصوة وصبحي مشهد لن ينساه متابعين مؤتمر الألعاب الإفريقية

في وسط زحام الأخبار والمشاهد السريعة التي تمتلئ بها مواقع التواصل الاجتماعي كل يوم، هناك بعض اللقطات التي تتوقف أمامها تلقائيًا، ليس لأنها مصنوعة للكاميرات، ولكن لأنها خرجت بعفوية وصدق واحترام حقيقي يصل إلى الناس دون أي مجهود. وهذا تحديدًا ما حدث خلال مؤتمر بطولة الألعاب الإفريقية للجامعات، الذي تحول من مجرد حدث رياضي ورسمي إلى مشهد إنساني راقي تحدث عنه الجميع عبر السوشيال ميديا.

فخلال الساعات الماضية، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تداول عدد كبير من مقاطع الفيديو واللقطات المصورة التي جمعت بين الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي الحالي، والأستاذ الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة السابق ورئيس الاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية، وبصراحة شديدة فإن تلك المشاهد كانت كفيلة بأن تجعل الجميع يقف احتراما أمام صورة راقية تعكس معنى التقدير الحقيقي بين رجال الدولة.

اللقطات التي انتشرت عبر السوشيال ميديا لم تكن مجرد مصافحة عابرة أو بروتوكول رسمي معتاد، بل أظهرت احتراما واضحا وتقديرا كبيرا من الدكتور عبد العزيز قنصوة للدكتور أشرف صبحي، وهو أمر لم يمر مرور الكرام على كل من شاهد هذه الفيديوهات، فطريقة الاستقبال، وحديثه عنه، والتعامل الراقي الذي ظهر أمام الجميع، أكد أن الدكتور قنصوة يعلم جيدا قيمة الرجل الذي يقف بجواره، ويدرك تماما ما قدمه خلال سنوات توليه حقيبة وزارة الشباب والرياضة.

الدكتور أشرف صبحي لم يكن مجرد وزير سابق مر على الوزارة وانتهى دوره، بل كان واحدا من أكثر الوزراء الذين تركوا أثرا واضحا وملموسا داخل الشارع المصري طوال ما يقارب ثماني سنوات قضاها داخل وزارة الشباب والرياضة.

سنوات شهدت طفرة حقيقية في قطاعات الشباب والرياضة على أرض الواقع، سواء من حيث تطوير المنشآت، أو الاهتمام بالشباب، أو توسيع قاعدة الممارسة الرياضية، أو حالة النشاط الرياضي الكبيرة التي شعر بها الجميع.

والحقيقة أن ما ميز الدكتور أشرف صبحي طوال فترة وجوده في الوزارة لم يكن فقط الجانب الإداري أو التنفيذي، بل الجانب الإنساني أيضا، فالجميع كان يتحدث عن تواضعه الشديد، ومكتبه المفتوح، وسهولة التواصل معه، وقدرته على احتواء الأزمات وحل المشكلات، حتى أصبح قريبا من الناس بشكل كبير، وهو ما جعل صورته تبقى راسخة في أذهان الكثيرين حتى بعد خروجه من المنصب.

ومن هنا جاءت قيمة المشهد الذي ظهر في المؤتمر، لأن احترام وزير حالي لوزير سابق بهذا الشكل الراقي يعكس وعيا حقيقيا بقيمة ما قدمه من سبقوه،الدكتور عبد العزيز قنصوة لم يتعامل مع الدكتور أشرف صبحي باعتباره مسؤولا سابقا فقط، بل تعامل معه كرجل دولة صاحب تجربة ناجحة وتاريخ واضح وإنجازات لا يمكن إنكارها، وهو ما ظهر بوضوح في كل تفاصيل اللقاء التي التقطتها الكاميرات وتداولها الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

مثل هذه المشاهد تمنح صورة محترمة جدا عن شكل الدولة المصرية، وعن حالة التقدير المتبادل بين قياداتها، خاصة عندما يكون الحديث عن شخصيات استطاعت أن تترك أثرا حقيقيا في مواقع المسؤولية فالتقدير هنا لم يكن مجاملة، بل كان تقديرا مستحقا لرجل استطاع خلال سنوات عمله أن يصنع فارقا واضحا وأن يترك بصمة حقيقية داخل ملف من أهم الملفات المرتبطة بالشباب المصري.

وفي النهاية، تبقى بعض المشاهد أبلغ من عشرات التصريحات والكلمات، لأن الصدق والاحترام الحقيقي يظهران تلقائيًا أمام الناس، وهذا تحديدًا ما رآه الجميع في المؤتمر من تقدير متبادل وصورة حضارية تليق بمسؤولي الدولة المصرية.

موضوعات ذات صلة

آخر الأخبار

حالة الطقس في مصر 6-10 أبريل 2026.. عودة الأمطار الثلاثاء وتحذيرات

0
تشهد حالة الطقس في مصر خلال الفترة من الإثنين 6 أبريل حتى الجمعة 10 أبريل 2026 تقلبات جوية ملحوظة، بحسب ما أعلنته الهيئة العامة...

إبراهيم مدكور يكتب: حبش وسعيد.. حين يقود الشغف شراع النجاح

0
لم يعد نجاح مصر في تنظيم واستضافة البطولات العربية والدولية أمرًا لافتًا أو استثنائيًا، بل بات مشهدًا معتادًا يعكس رؤية دولة أدركت مبكرًا قيمة...

إبراهيم مدكور يكتب: نيفرلاند.. سحر البحر الأحمر للعائلات

0
هناك أماكن منذ اللحظة الأولى تشعرك بأنها مختلفة، تحمل في طياتها شيئًا مبهمًا يجعل الزائر يتساءل عن سر تميزها، عن السبب الذي يجعلها أكثر...