الرئيسية » وفاة عبد العزيز محمد السريع رائد المسرح الكويتي عن 87 عامًا

وفاة عبد العزيز محمد السريع رائد المسرح الكويتي عن 87 عامًا

كتب: مالك عبدالرحمن
9 views

تصدر خبر وفاة الكاتب المسرحي والروائي الكويتي عبد العزيز محمد السريع اهتمام الأوساط الثقافية ومحركات البحث، بعد إعلان رحيله عن عمر ناهز 87 عامًا، عقب مسيرة فنية وأدبية طويلة تجاوزت ستة عقود.

ويُعد السريع أحد الأسماء المؤسسة للحركة المسرحية في الكويت، وصاحب إسهامات مؤثرة في المسرح والأدب والدراما التلفزيونية، ما جعل رحيله حدثًا بارزًا في المشهد الثقافي الخليجي.

ويمثل غياب السريع فقدانًا لرمز من رموز جيل الرواد الذين أسهموا في تشكيل الهوية الثقافية للمسرح الكويتي، وتركوا إرثًا إبداعيًا لا يزال حاضرًا في الذاكرة الفنية.

خلفية سياقية عن نشأة عبد العزيز محمد السريع

وُلد عبد العزيز محمد السريع عام 1939، ودرس في جامعة الكويت حيث حصل على ليسانس اللغة العربية. وبدأ حياته العملية موظفًا في دائرة المعارف خلال خمسينيات القرن الماضي، في فترة شهدت بدايات تشكل الحركة الثقافية الحديثة في الكويت.

وفي مطلع ستينيات القرن الماضي، اتجه إلى المسرح بانضمامه إلى فرقة مسرح الخليج العربي، التي شارك في تأسيسها، لتكون نقطة الانطلاق لمسيرته المسرحية التي امتدت لعقود.

إسهامات عبد العزيز محمد السريع في المسرح الكويتي

قدّم الراحل مجموعة من الأعمال المسرحية التي تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية بطرح مباشر وبسيط، وأسهمت في ترسيخ المسرح كأداة تعبير مجتمعي. ومن أبرز مسرحياته: «الأسرة الضائعة»، «فلوس ونفوس»، «الدرجة الرابعة»، «ضاع الديك»، و«عنده شهادة».

وحازت مسرحية «عنده شهادة» على جائزة التأليف المسرحي، لتؤكد مكانة السريع كأحد أبرز كتّاب المسرح في الكويت.

أعماله الأدبية والدرامية

لم تقتصر إسهامات عبد العزيز محمد السريع على المسرح، إذ قدّم أعمالًا قصصية وأدبية، من بينها مجموعة «دموع رجل متزوج»، التي نُشرت في مجلات أدبية داخل الكويت وخارجها.

كما كتب عددًا من التمثيليات والمسلسلات التلفزيونية، من أبرزها «الخادمة»، «نقطة ضعف»، «الإبريق المكسور»، و«حيرة البداية»، إلى جانب إعداد برامج ثقافية وكتابة مقالات نقدية وحوارات صحفية.

مناصب ثقافية وتكريمات

شغل السريع عدة مناصب ثقافية وأدبية، منها عضوية رابطة الأدباء الكويتيين، كما اختير رئيسًا فخريًا لمسرح الخليج العربي مطلع تسعينيات القرن الماضي، تقديرًا لدوره في تأسيس ودعم الحركة المسرحية.

وحصل على تكريمات عربية عدة، أبرزها تكريمه في مهرجان أيام قرطاج المسرحية عام 1995، ومهرجان دمشق المسرحي عام 2008.

تفاصيل الوفاة وموعد الجنازة

وأعلن أقارب الراحل، عبر منصة «X»، أن عبد العزيز محمد السريع سيوارى الثرى بعد صلاة العصر في مقبرة الصليبخات، وسط حالة من الحزن في الأوساط الثقافية الكويتية.

ربط داخلي: المسرح الكويتي في الذاكرة الثقافية

ويأتي رحيل السريع ضمن سلسلة من الأخبار التي أعادت تسليط الضوء على رموز المسرح الكويتي، ويمكن متابعة المزيد عبر تقارير المسرح الكويتي التي توثق مسيرة الرواد وأبرز محطاتهم.

ماذا بعد رحيل عبد العزيز محمد السريع؟

يعيد هذا الحدث طرح أهمية توثيق أعمال رواد المسرح الكويتي وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة، سواء عبر العروض المسرحية أو المنصات الرقمية، للحفاظ على الذاكرة الثقافية من التآكل.

وبرحيل عبد العزيز محمد السريع، يفقد المسرح الكويتي أحد أعمدته الأساسية، لكن إرثه الإبداعي سيبقى حاضرًا كجزء أصيل من تاريخ الثقافة الكويتية والعربية.

مقالات ذات صلة

Leave a Comment