يُعد التمر من الأطعمة الأساسية على مائدة الإفطار في شهر رمضان، كما أن بدء الإفطار به سُنة نبوية متبعة لدى المسلمين. ورغم القيمة الغذائية العالية للتمر واحتوائه على الألياف ومضادات الأكسدة وبعض المعادن المهمة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، فإن تناوله قد لا يكون مناسبًا لبعض الفئات، خاصة ممن يعانون من ظروف صحية معينة قد تزيد معها احتمالية التعرض لمضاعفات صحية.
ووفق ما نشرته منصات طبية متخصصة مثل WebMD وStylecraze، هناك فئات يُنصح لها بالحذر أو تجنب تناول التمر خلال رمضان لتفادي أضرار محتملة، خاصة عند تناوله بكميات كبيرة أو دون استشارة طبية.

مرضى القولون ومشاكل الجهاز الهضمي
الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي أو اضطرابات الهضم قد تتفاقم لديهم الأعراض بعد تناول التمر، خاصة أنه يحتوي على أنواع من الألياف القابلة للتخمر وسكريات تدخل ضمن مجموعة الـFODMAP، وهي سكريات قصيرة السلسلة قد تسبب الانتفاخ والغازات وعسر الهضم لدى البعض. لذلك يُفضل تقليل الكمية أو استشارة الطبيب المختص قبل إدراجه بكثرة في وجبة الإفطار.

المرأة الحامل.. الحذر في الشهور الأولى
تشير تقارير طبية إلى ضرورة الحذر من تناول كميات كبيرة من التمر خلال الشهور الأولى من الحمل، خاصة لمن لديهن تاريخ من الإجهاض أو مشكلات في الحمل، نظرًا لاحتمال تأثيره على انقباضات الرحم. في المقابل، أوضحت دراسات أن تناوله في الأسابيع الأخيرة من الحمل قد يساعد في تهيئة عنق الرحم وتسهيل الولادة الطبيعية، لكن يبقى القرار الطبي مرتبطًا بالحالة الفردية وتوصيات الطبيب المعالج.

مرضى السكري واضطرابات سكر الدم
يحتوي التمر على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية، أبرزها الجلوكوز والفركتوز، وهو ما يجعله من الأطعمة ذات الحمل الجلايسيمي المتوسط إلى المرتفع بحسب الكمية والنوع. لذلك يجب على مرضى السكري أو من يعانون من اضطرابات في تنظيم سكر الدم استشارة الطبيب بشأن الكمية المناسبة، لتجنب الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر بعد الإفطار.
مرضى الربو والحساسية
قد يحتوي التمر المجفف على كبريتات تُستخدم كمادة حافظة، وهي قد تُسبب ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص، خاصة مرضى الربو أو من لديهم حساسية تجاه الكبريتات. كما أن بعض الأفراد قد يعانون من عدم تحمل الفركتوز، ما يؤدي إلى اضطرابات هضمية بعد تناوله.
مرضى الكلى وفرط البوتاسيوم
التمر غني بعنصر البوتاسيوم، وهو معدن ضروري لتنظيم ضربات القلب ووظائف العضلات، إلا أن ارتفاع مستواه في الدم قد يُشكل خطرًا على مرضى الكلى أو المصابين بفرط بوتاسيوم الدم، إذ قد يؤدي إلى مضاعفات قلبية وعضلية خطيرة. لذلك يُنصح هؤلاء بتجنب تناوله أو الالتزام بتوصيات الطبيب بدقة.

الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة
تحتوي حبتان من التمر المتوسط الحجم على ما يقارب 100 إلى 110 سعرات حرارية تقريبًا، ما قد يمثل عبئًا حراريًا إضافيًا لمن يعانون من زيادة كبيرة في الوزن أو يتبعون حميات غذائية صارمة، خاصة عند تناوله بكميات كبيرة بعد يوم صيام طويل.
توصيات عامة للصائمين في رمضان
رغم هذه التحذيرات، يظل التمر غذاءً صحيًا لغالبية الناس عند تناوله باعتدال. ويوصي خبراء التغذية بالاكتفاء بتمرة أو ثلاث تمرات عند الإفطار، مع مراعاة الحالة الصحية الفردية، وضرورة استشارة الطبيب في حال وجود أمراض مزمنة. الاعتدال يبقى هو القاعدة الأساسية لضمان الاستفادة من فوائده دون التعرض لمضاعفات غير مرغوبة.
- الممنوعون من تناول التمر في رمضان.. تحذيرات طبية لفئات محددة
- رمضان 2026.. أول صلاة تراويح الليلة ومواقيت الإمساكية
- زيزو يقترب من العودة.. والأهلي يربط مستقبل توروب بدوري أبطال أفريقيا
- الصحة تدق ناقوس الخطر: لقاح HPV ضرورة لحماية الفتيات من سرطان عنق الرحم
- لاعب ليفربول يرشح محمد صلاح ضمن أفضل أجنحة الدوري الإنجليزي
