الرئيسية » القواعد اللازمة لتطبيق قانون مبادرة التسهيلات من الضرائب

القواعد اللازمة لتطبيق قانون مبادرة التسهيلات من الضرائب

كتب: مالك عبدالرحمن

أصدرت مصلحة الضرائب المصرية منشور تعليمات رقم 8 لسنة 2026، بشأن القواعد والضوابط اللازمة لتطبيق أحكام قوانين مبادرة التسهيلات الضريبية، وذلك في إطار حرص وزارة المالية على توحيد آلية التنفيذ داخل جميع المأموريات، وضمان التطبيق الصحيح للقانون بما يحقق أقصى استفادة للممولين.

المنشور الجديد جاء لحسم الجدل حول أولوية تطبيق بعض المواد القانونية المتعلقة بمقابل التأخير، خاصة بعد صدور تعديلات تشريعية خلال السنوات الماضية أثارت تساؤلات بين الممولين والمحاسبين القانونيين.

مصلحة الضرائب

إقرأ أيضا.. كيف تفعل بطاقة التموين من المنزل لصرف منحة رمضان 2026؟

إلغاء الدراسة في القليوبية.. الحقيقة الكاملة بعد سقوط الأمطار

ما هي مبادرة التسهيلات الضريبية؟

مبادرة التسهيلات الضريبية تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية على الممولين، من خلال وضع سقف لمقابل التأخير والغرامات، وإتاحة فرص لتسوية النزاعات الضريبية بشروط ميسرة، بما يشجع على الالتزام الطوعي وسداد المستحقات.

أولوية تطبيق المواد القانونية.. ماذا يعني ذلك؟

أوضح المنشور أن وعاء احتساب نسبة الـ30% المنصوص عليها في الفقرة الرابعة من المادة 110 من قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 (والمضافة بالقانون رقم 16 لسنة 2020)، يتم تحديده بعد تطبيق نص المادة 45 مكرر من قانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم 206 لسنة 2020، والمضافة بالقانون رقم 7 لسنة 2025.

بمعنى مبسط: يتم أولًا تطبيق الحد الأقصى لمقابل التأخير وفقًا للمادة 45 مكرر، ثم بعد ذلك يتم تطبيق نسبة الـ30% وفقًا للمادة 110.

لماذا صدر منشور التعليمات الجديد؟

جاء إصدار المنشور بعد ورود تساؤلات متعددة حول ترتيب تطبيق النصوص القانونية، خاصة في الحالات التي تم فيها سداد أصل الضريبة دون مقابل التأخير قبل صدور بعض التعديلات الأخيرة.

ولهذا، تم عرض الموضوع على المستشار القانوني لوزير المالية لطلب الرأي القانوني بشأن أولوية التطبيق بين القانون رقم 16 لسنة 2020 والقانون رقم 7 لسنة 2025، وانتهى الرأي إلى ضرورة تطبيق المادة 45 مكرر أولًا، ثم تطبيق الفقرة الرابعة من المادة 110.

ماذا عن الحالات التي سبق سداد أصل الضريبة فيها؟

بحسب التعليمات التنفيذية السابقة رقم 17 لسنة 2025، إذا كان الممول قد سدد أصل الضريبة قبل صدور القانون رقم 5 لسنة 2025، ولم يسدد مقابل التأخير، فإنه يتم:

  • تطبيق أحكام القانون رقم 16 لسنة 2020 حال توافر نطاقه.
  • ثم تطبيق المادة 45 مكرر المتعلقة بالحد الأقصى لمقابل التأخير.

والهدف من ذلك هو تحقيق العدالة في احتساب المستحقات، وعدم تحميل الممولين أعباء إضافية تتجاوز السقف القانوني المحدد.

ماذا يستفيد الممول من هذه القواعد؟

تبسيط آلية الحساب يمنح الممول وضوحًا أكبر بشأن إجمالي المستحقات، ويحد من تضارب التفسيرات داخل المأموريات المختلفة، كما يضمن عدم تجاوز الحد الأقصى لمقابل التأخير.

وتسعى وزارة المالية من خلال هذه الخطوات إلى تعزيز الثقة بين الممولين والإدارة الضريبية، وتشجيع التسوية الطوعية للنزاعات الضريبية.

الهدف من توحيد التطبيق

أكدت مصلحة الضرائب أن المنشور يأتي توحيدًا للتطبيق داخل جميع الوحدات التنفيذية، وضمانًا لسلامة تنفيذ القوانين السارية، بما يحقق الاستقرار التشريعي ويعزز بيئة الأعمال.

وتعكس هذه الخطوة توجه الدولة نحو تبسيط الإجراءات الضريبية، وتحقيق التوازن بين تحصيل حقوق الخزانة العامة وتخفيف الأعباء عن الممولين.

مثال عملي مبسّط على طريقة الحساب

لنفترض أن ممولًا عليه أصل ضريبة بقيمة 100 ألف جنيه، وتأخر في السداد، ما ترتب عليه احتساب مقابل تأخير بلغ 60 ألف جنيه.

وفقًا للقواعد الجديدة، يتم أولًا تطبيق المادة 45 مكرر التي تضع حدًا أقصى لمقابل التأخير. لنفترض أن الحد الأقصى بعد التطبيق أصبح 40 ألف جنيه بدلاً من 60 ألفًا.

بعد تحديد الحد الأقصى لمقابل التأخير، يتم تطبيق نسبة الـ30% المنصوص عليها في المادة 110 على هذا الوعاء المعدل، وليس على القيمة الأصلية قبل التخفيض.

بمعنى آخر، لا يتم احتساب النسبة على 60 ألف جنيه، بل على 40 ألف جنيه فقط، ما يؤدي إلى تقليل إجمالي المستحقات على الممول مقارنة بالحساب السابق.

هذا المثال يوضح أن ترتيب التطبيق بين المادتين ينعكس مباشرة على قيمة المبلغ النهائي، وهو ما حرصت مصلحة الضرائب على توضيحه منعًا لاختلاف التفسير بين المأموريات.

مواضيع قد تهمك

Leave a Comment