الرئيسية » الصحة تدق ناقوس الخطر: لقاح HPV ضرورة لحماية الفتيات من سرطان عنق الرحم

الصحة تدق ناقوس الخطر: لقاح HPV ضرورة لحماية الفتيات من سرطان عنق الرحم

كتب: نجلاء حاتم

جددت وزارة الصحة والسكان تحذيرها بشأن خطورة فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، مؤكدة أن التطعيم يمثل الوسيلة الأهم للوقاية من سرطان عنق الرحم، أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء عالميًا. وشددت الوزارة على ضرورة حصول الفتيات على اللقاح في السن الموصى به، ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز الوقاية وتقليل معدلات الإصابة مستقبلاً.

ويأتي هذا التحذير في إطار جهود التوعية الصحية، خاصة مع تأكيد الجهات الدولية المختصة أن اللقاح آمن وفعال، ويساهم بشكل مباشر في خفض نسب الإصابة بالأنواع الخطرة من الفيروس المرتبطة بسرطان عنق الرحم.

فيروس HPV وسرطان عنق الرحم.. لماذا يُعد التطعيم ضرورة؟

أوضحت وزارة الصحة أن فيروس الورم الحليمي البشري ينتقل عن طريق التلامس المباشر، وقد يُصاب به الشخص دون ظهور أعراض واضحة، ما يزيد من احتمالية انتقال العدوى دون اكتشافها مبكرًا. وتكمن الخطورة في أن بعض سلالات الفيروس قد تتطور بمرور الوقت إلى سرطان عنق الرحم إذا لم يتم الوقاية منها أو التعامل معها بشكل صحيح.

كما قد يُصاب الرجال بالفيروس أيضًا أو يكونون حاملين له دون أعراض، وقد يؤدي إلى ظهور السنطات التناسلية، ما يجعل التطعيم خطوة وقائية مهمة لكلا الجنسين.

أنواع لقاح فيروس الورم الحليمي المتاحة في مصر

أكدت الوزارة أن هناك نوعين من اللقاحات متاحين من خلال مراكز فاكسيرا (المصل واللقاح):

  • لقاح مخصص للسيدات للوقاية من سرطان عنق الرحم.
  • لقاح مخصص للسيدات والرجال للوقاية من السنطات التناسلية وسرطان عنق الرحم معًا.

ويتم تحديد نوع اللقاح المناسب وعدد الجرعات وفقًا لعمر الشخص عند بدء التطعيم، وبعد استشارة الطبيب المختص.

الفئة العمرية وعدد جرعات لقاح HPV

نصحت وزارة الصحة ببدء تلقي اللقاح من عمر 9 سنوات، خاصة للفئة العمرية من 9 إلى 14 عامًا، باعتبارها الأكثر استفادة من المناعة الوقائية قبل التعرض للفيروس.

  • جرعتان لمن يبدأ التطعيم في سن مبكرة.
  • ثلاث جرعات لمن يبدأ التطعيم في سن أكبر.

كما شددت الوزارة على ضرورة تأجيل الحصول على اللقاح في حال ارتفاع درجة الحرارة أو خلال فترة الحمل، مع أهمية استشارة الطبيب قبل تلقي الجرعة.

منظمة الصحة العالمية تحسم الجدل حول أمان اللقاح

أكدت منظمة الصحة العالمية أن لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري آمنة وفعالة، ولا توجد علاقة مثبتة علميًا بين التطعيم والعقم، وهي من الشائعات التي تم نفيها في تقارير رسمية متعددة.

وتوصي المنظمة بإدراج اللقاح ضمن برامج التطعيم الوطنية، باعتباره أداة أساسية في القضاء على سرطان عنق الرحم كتهديد للصحة العامة.

ماذا بعد تحذير وزارة الصحة؟

تشير التوصيات الرسمية إلى أن الوقاية تبدأ بالوعي، ثم التطعيم في السن المناسبة، إلى جانب الفحص الدوري للسيدات. ويُتوقع أن تسهم زيادة الإقبال على اللقاح في تقليل نسب الإصابة بسرطان عنق الرحم خلال السنوات المقبلة، خاصة مع توافر اللقاحات عبر المراكز المعتمدة.

وفي ظل التحذيرات المتكررة، تبقى مسؤولية الأسرة محورية في حماية الأبناء والبنات من مخاطر عدوى يمكن الوقاية منها بسهولة، عبر خطوة استباقية قد تُجنبهم مضاعفات صحية خطيرة في المستقبل.

مواضيع قد تهمك

Leave a Comment