سجلت أسعار البنزين العالمية قفزة حادة بنسبة 9% في أولى جلسات التداول عقب الهجمات الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، فيما ارتفعت عقود الديزل بنسبة 17%، في تحرك وصفه محللون بأنه “تأثير الصواريخ” على أسواق الطاقة.
وبحسب تقرير نشرته Bloomberg، فإن هذه القفزة تهدد بتقويض أجندة الطاقة للإدارة الأمريكية، في وقت حساس سياسيًا واقتصاديًا.

النفط يقفز 14%.. أكبر صعود منذ أربع سنوات
ارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة 14%، مسجلة أكبر مكسب يومي منذ أربع سنوات، مع تعطل فعلي لحركة الناقلات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط الخام عالميًا.
ورغم عدم إغلاق المضيق رسميًا، بدأت شركات التأمين سحب تغطية “مخاطر الحرب”، ما دفع العديد من السفن إلى التوقف عن العبور، وهو ما خلق صدمة فورية في سلاسل الإمداد.
البنزين عند أعلى مستوى في 3 أشهر
سجل متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 3 دولارات للجالون، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، مع توقعات بزيادة إضافية قد تصل إلى 40 سنتًا للجالون نتيجة التحول الموسمي لمصافي التكرير لإنتاج بنزين الصيف الأعلى تكلفة.
ويأتي ذلك في وقت يُعد فيه سعر البنزين أحد أبرز مؤشرات التضخم التي تؤثر مباشرة على توجهات الناخبين، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
ضغوط سياسية على البيت الأبيض
كان الرئيس الأمريكي Donald Trump قد نسب سابقًا انخفاض أسعار الطاقة إلى سياساته، إلا أن الخيارات المتاحة حاليًا تبدو محدودة، خاصة مع انخفاض الاحتياطي البترولي الاستراتيجي إلى نحو 415 مليون برميل، أي ما يقارب نصف طاقته.
ويميل الناخب الأمريكي تاريخيًا إلى تحميل البيت الأبيض مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة، ما يضع الحزب الحاكم تحت ضغط سياسي مباشر في حال استمرار موجة الصعود.
تأثير مضاعف: موسم صيفي + تصعيد عسكري
تزامن الأزمة الجيوسياسية مع موسم التحول لإنتاج البنزين الصيفي يزيد من تعقيد المشهد، حيث تكون تكلفة الإنتاج أعلى، وهو ما قد يفاقم الضغوط التضخمية عالميًا.
ماذا يقول الخبراء؟
أشار خبراء اقتصاد في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى أن استمرار تعطّل التدفقات عبر هرمز سيجعل من الصعب على أي إدارة سياسية احتواء أسعار الطاقة.
وأكدوا أن الحل الوحيد لتجنب موجة تضخم عالمية جديدة يتمثل في تقصير أمد النزاع العسكري واستعادة الاستقرار في طرق الإمداد.
هل تبدأ موجة تضخم جديدة عالميًا؟
ارتفاع أسعار الطاقة لا يؤثر فقط على الوقود، بل يمتد إلى تكاليف النقل والشحن والصناعة، ما قد يعيد سيناريو التضخم المرتفع الذي شهدته الأسواق خلال الأعوام الماضية.
الأسواق الآن تترقب تطورات المشهد العسكري والسياسي، إذ أن أي تصعيد إضافي قد يدفع النفط والبنزين إلى مستويات أعلى، مع انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي.
- 9% قفزة في أسعار البنزين عالميًا.. فهل تبدأ موجة تضخم جديدة؟
- مشروبات تحرق الدهون في رمضان.. الحقيقة الصادمة علميًا
- طريقة فك حظر شقق الإسكان الاجتماعي 2026.. السداد المعجل والشروط الرسمية
- سعر الدولار اليوم 2 مارس 2026.. الدولار يسجل أعلى مستوى منذ يوليو 2025
- الأسهم السعودية تتراجع 0.5%.. تاسي تحت ضغط التوترات
