الرئيسية » قفزة تاريخية في أسعار الذهب بعد هبوط عنيف.. ماذا يحدث في سوق الذهب اليوم

قفزة تاريخية في أسعار الذهب بعد هبوط عنيف.. ماذا يحدث في سوق الذهب اليوم

كتب: مالك عبدالرحمن
4 views

شهدت أسعار الذهب العالمية قفزة قوية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، تجاوزت نسبتها 5%، لتضع المعدن النفيس على مسار تحقيق أكبر مكاسب يومية له منذ نوفمبر 2008، وذلك عقب موجة هبوط حادة استمرت يومين وصفت بأنها الأقسى منذ عقود.

وجاء هذا الصعود الحاد بالتزامن مع انتعاش قوي في أسعار الفضة وباقي المعادن النفيسة، في محاولة من الأسواق لاستعادة التوازن بعد عمليات بيع عنيفة أفقدت الذهب والفضة جزءًا كبيرًا من مكاسبهما القياسية.

أداء الذهب اليوم في الأسواق العالمية

ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 5.8% ليصل إلى 4935.56 دولار للأوقية، بعدما كان قد هبط يوم الاثنين إلى مستوى 4403.24 دولار، عقب جلستين فقط من تسجيله ذروة تاريخية عند 5594.82 دولار.

كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 6.6% لتسجل 4958.50 دولار للأوقية، في إشارة واضحة إلى عودة الزخم الشرائي بشكل مفاجئ وقوي.

انتعاشة قوية في أسعار الفضة

في المقابل، سجلت أسعار الفضة مكاسب حادة بلغت نحو 10% لتصل إلى 87.40 دولار للأوقية، بعد أن كانت قد تعرضت لأكبر خسارة يومية في تاريخها يوم الجمعة الماضي، بتراجع بلغ 27%، أعقبه هبوط إضافي بنسبة 6% يوم الاثنين.

الذهب اليوم

أسباب التقلبات الحادة في سوق المعادن

يرى محللون أن التقلبات العنيفة التي شهدتها أسواق المعادن النفيسة تعود إلى مزيج من العوامل، أبرزها عمليات جني أرباح واسعة عقب تسجيل مستويات قياسية، إلى جانب ضغوط ناتجة عن قوة الدولار الأميركي.

وأوضح كايلي رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»، أن تحركات الذهب والفضة خلال الأسابيع الماضية اتسمت بسلوك غير عقلاني، مشيرًا إلى أن الأسعار الحالية تعيد المعادن إلى مستويات أوائل النصف الثاني من يناير.

دور السياسة النقدية الأميركية

تعرضت المعادن الثمينة لضغوط بيعية قوية عقب ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كيفين وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة إلى توجه أكثر تشددًا في السياسة النقدية.

وأدى ذلك إلى تعافٍ قوي في الدولار الأميركي، مع تقليص المستثمرين رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة، وهو ما ساهم في انفجار ما وُصف بـ«فقاعة» المعادن النفيسة مؤقتًا.

توقف البيانات الأميركية وتأثيره على الأسواق

زاد من حالة الغموض إعلان مكتب إحصاءات العمل الأميركي تأجيل صدور تقرير الوظائف لشهر يناير، بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية، وهو ما حرم الأسواق من أحد أهم المؤشرات المؤثرة على توقعات الفائدة والدولار.

أداء باقي المعادن النفيسة

لم يقتصر الصعود على الذهب والفضة فقط، إذ ارتفع البلاتين بنسبة 5.7% ليصل إلى 2242.55 دولار للأوقية، بينما صعد البلاديوم بنسبة 5.3% مسجلًا 1811.39 دولار.

هل انتهى الهبوط أم ما زال الخطر قائمًا؟

رغم الارتداد القوي، لا تزال التقلبات مرتفعة، مع توقعات بأن تواجه الارتفاعات الحالية عمليات بيع عند مستويات المقاومة، خاصة مع إعادة تقييم الأسواق لاحتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية.

كما ساهم تراجع المخاطر الجيوسياسية، عقب تصريحات ترامب حول رغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران، في تقليص الطلب على الملاذات الآمنة، وهو ما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على الذهب على المدى القصير.

التحليل الفني لأسعار الذهب

كسر الذهب لمستوى 5000 دولار النفسي يعزز النظرة السلبية على المدى القصير، حيث وجد السعر دعمًا قويًا في النطاق بين 4350 و4550 دولارًا، وهي منطقة تلاقي دعم فني مهم مع خط اتجاه صاعد قصير الأجل.

وعلى الجانب الصاعد، تُعد مستويات 4895 و5000 و5100 دولار مناطق مقاومة رئيسية قد تشهد عندها الأسعار تفاعلًا ملحوظًا.

ماذا بعد الهبوط الحاد؟


يرجح محللون أن يحتاج سوق الذهب إلى فترة من الهدوء لاستيعاب التحركات العنيفة الأخيرة قبل تكوّن اتجاه.

مقالات ذات صلة

Leave a Comment