الرئيسية » غزو فضائي أم جدل علمي؟ القصة الكاملة للأجسام الغامضة والكائنات الفضائية من روزويل إلى I3/ATLAS

غزو فضائي أم جدل علمي؟ القصة الكاملة للأجسام الغامضة والكائنات الفضائية من روزويل إلى I3/ATLAS

كتب: مالك عبدالرحمن

ما زالت التساؤلات المحيرة تفرض نفسها بقوة داخل الأوساط العلمية، بعد تصاعد موجة الجدل العالمية حول احتمالات وجود كائنات فضائية ذكية، خاصة عقب تحديد موعد زمني سابق لوصول جسم فضائي غامض إلى كوكب الأرض، دون أن يتم الحسم حتى الآن بشأن طبيعته أو ما إذا كان يحمل أي تهديد أو دلالة غير تقليدية للبشرية.

كائنات فضائية

وتعود هذه المخاوف المتجددة إلى تاريخ طويل من الحوادث والشهادات التي شكلت حجر الأساس لنظريات وجود حياة ذكية خارج كوكب الأرض، بداية من حادثة روزويل الشهيرة، وصولًا إلى الجدل العلمي المعاصر حول الجسم الفضائي المعروف باسم I3/ATLAS.

حادثة روزويل 1947.. الشرارة الأولى لجدل الكائنات الفضائية

بدأت واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في التاريخ الحديث بين يونيو ويوليو عام 1947، بالقرب من مدينة روزويل بولاية نيو مكسيكو الأمريكية، حيث أفاد شهود عيان بسقوط جسم غريب من السماء، وسط شائعات واسعة عن تحطم مركبة فضائية والعثور على جثث لمخلوقات غير بشرية.

ورغم إعلان الجيش الأمريكي رسميًا أن الحادث يتعلق بتحطم بالون مراقبة تابع لمشروع عسكري سري، فإن الكاتب الأمريكي تشارلز بيرلتز وثّق الروايات البديلة في كتابه الشهير «حادثة روزويل»، متهمًا السلطات بتنفيذ تعتيم كامل لإخفاء تكنولوجيا متقدمة تم العثور عليها في موقع الحادث.

فيديو تشريح الكائن الفضائي والمنطقة 51

عاد الجدل بقوة في عام 1995 بعد تسريب مقطع فيديو يُظهر تشريح جثة كائن غريب، قيل إنه أحد ضحايا حادثة روزويل. ورغم تشكيك خبراء السينما والعلم في صحة الفيديو، إلا أنه فتح الباب أمام شهادات مثيرة من شخصيات علمية وعسكرية سابقة.

من أبرز تلك الشهادات ما نُسب إلى رائد الفضاء الأمريكي إدجار ميتشيل، والمهندس في مجال الطيران بويد بوشمان، اللذين تحدثا عن تعاون سري بين الحكومة الأمريكية وكائنات فضائية داخل قواعد عسكرية مغلقة مثل المنطقة 51 وقاعدة رايت باترسون.

كائنات فضائية

موقف البيت الأبيض وتصريحات بيل كلينتون

أعاد الجدل المتصاعد حول روزويل وفيديو التشريح إلى الأذهان تصريحات الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، الذي علّق ساخرًا في إحدى خطاباته بأنه لا يملك أي معلومات عن سقوط مركبات فضائية في روزويل، في محاولة لتهدئة الرأي العام دون نفي قاطع.

شهادات رسمية عن وجود الكائنات الفضائية

لم تقتصر الادعاءات على روزويل فقط، إذ صرّح وزير الدفاع الكندي السابق بول هيلير بأن كائنات فضائية زارت الأرض بالفعل، وبعضها يشبه البشر بدرجة يصعب تمييزها. كما أكد إدجار ميتشيل عام 2015 أن زيارات فضائية حدثت خلال تجارب الأسلحة النووية الأمريكية، وهو ما نفته وكالة ناسا رسميًا.

سجون سرية تحت الأرض؟ روايات غير مؤكدة

في عام 2017، زعم المهندس الأمريكي المتقاعد رايموند زيمانسكي وجود منشآت سرية تحت قاعدة رايت باترسون الجوية بولاية أوهايو، تُحتجز فيها كائنات غريبة نُقلت بعد حادثة روزويل، مؤكدًا أن ما شاهده من إجراءات أمنية غير معتادة عزز قناعته، رغم عدم امتلاكه دليلاً ماديًا مباشرًا.

I3/ATLAS.. الجسم الفضائي الذي أعاد القلق العالمي

عاد الجدل إلى الواجهة مؤخرًا بعد رصد جسم فضائي غامض أُطلق عليه الرمز I3/ATLAS، وهو ثالث جسم بين النجوم يتم رصده داخل نظامنا الشمسي. وقد رُصد لأول مرة في 1 يوليو 2025، ويتحرك بسرعة تُقدَّر بنحو 135 ألف ميل في الساعة.

وأثار البروفيسور آفي لوب، أستاذ الفيزياء في جامعة هارفارد، جدلًا واسعًا بعد ترجيحه أن يكون الجسم مركبة فضائية ذات تصميم تكنولوجي، وليس مجرد مذنب بين نجمي، محددًا فترة ما بين 21 نوفمبر و5 ديسمبر 2025 لوصوله، وهي فترة مرت دون أحداث حاسمة.

الكائنات الفضائية

ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية.. تفسير علمي حذر

في المقابل، صنفت كل من وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية الجسم I3/ATLAS كمذنب بين النجوم، مشيرتين إلى أن مساره وسلوكه يتوافقان مع الأجسام الطبيعية المعروفة، رغم الإقرار بضرورة استمرار المراقبة والدراسة.

هل نحن وحدنا في الكون؟ سؤال بلا إجابة


حتى الآن، يبقى ملف الكائنات الفضائية واحدًا من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ العلم الحديث، بين شهادات غير مؤكدة، ونفي رسمي، وتحفظ علمي، دون وجود دليل مادي قاطع يحسم الجدل. ومع استمرار تطور أدوات الرصد الفضائي، يظل السؤال مفتوحًا: هل نحن وحدنا في هذا الكون الشاسع

مقالات ذات صلة

Leave a Comment