عودة المدرسة الوطنية بعد غياب 16عامًا.. حسام حسن يعيد المدرب المصري لقيادة الفراعنة في أمم أفريقيا

بعد غياب دام 15 عامًا و10 أشهر و24 يومًا، تعود المدرسة التدريبية الوطنية لقيادة منتخب مصر في بطولة كأس الأمم الأفريقية، عبر حسام حسن، المدير الفني الحالي للفراعنة، في لحظة تحمل دلالات تاريخية كبيرة للكرة المصرية قبل انطلاق العرس القاري.

ويمثل ظهور حسام حسن على رأس القيادة الفنية للمنتخب في أمم أفريقيا عودة لمدرسة صنعت أعظم إنجازات الفراعنة، خاصة أن العميد يُعد أحد أبرز نجوم البطولة تاريخيًا، بعدما صال وجال لاعبًا خلال الثمانينيات والتسعينيات وبداية الألفية الجديدة، وتُوج باللقب القاري 3 مرات أعوام 1986 و1998 و2006، ليطمح اليوم إلى كتابة فصل جديد في مسيرته ولكن من مقعد المدير الفني.

غياب المدرب المصري منذ إنجازات الجيل الذهبي

منذ تتويج منتخب مصر بألقابه الثلاثة التاريخية المتتالية أعوام 2006 و2008 و2010 تحت قيادة حسن شحاتة، غاب المدرب المصري عن قيادة الفراعنة في كأس الأمم الأفريقية، وحضرت بدلًا منه المدارس الأجنبية في مختلف النسخ.

وبدأت الحقبة الأجنبية مع الأرجنتيني هيكتور كوبر في نسخة 2017 بالجابون، والتي شهدت وصول مصر إلى المباراة النهائية، قبل الخروج من دور الـ16 في نسخة 2019 بالقاهرة تحت قيادة المكسيكي خافيير أجيري.
وعاد المنتخب للنهائي مرة أخرى في نسخة 2021 بالكاميرون بقيادة البرتغالي كارلوس كيروش، ثم ودع النسخة الأخيرة في كوت ديفوار من ثمن النهائي مع البرتغالي روي فيتوريا.

تفوق تاريخي للمدرسة الوطنية في أمم أفريقيا

تُعد المدرسة الوطنية الأكثر نجاحًا في تاريخ مشاركات منتخب مصر ببطولة كأس الأمم الأفريقية، حيث تُوج الفراعنة باللقب 5 مرات تحت قيادة مدربين مصريين، بداية من النسخة الأولى عام 1957 في السودان مع مراد فهمي، مرورًا بإنجازات الأسطورة محمود الجوهري، وصولًا إلى ثلاثية حسن شحاتة التاريخية.

ويُعد محمود الجوهري حالة فريدة في تاريخ الكرة المصرية، كونه المصري الوحيد الذي تُوج بلقب أمم أفريقيا كلاعب عام 1959 وكـ مدير فني عام 1998 في بوركينا فاسو، وهي النسخة التي شهدت تألق حسام حسن بشكل استثنائي، بعدما سجل 7 أهداف وتصدر قائمة الهدافين مناصفة مع الجنوب أفريقي بيندكت مكارثي.

ألقاب مصر مع المدربين الأجانب

في المقابل، حصد منتخب مصر لقبين فقط تحت قيادة مدربين أجانب، الأول في نسخة 1959 بالقاهرة مع المجري بال تيتكوس بعد الفوز على السودان، والثاني في نسخة 1986 بالقاهرة بقيادة الويلزي مايكل سميث، حين توج الفراعنة باللقب بعد التفوق على الكاميرون بركلات الترجيح.

تنوع المدارس التدريبية عبر تاريخ المشاركات

خلال 26 مشاركة سابقة في كأس الأمم الأفريقية، توزعت القيادة الفنية لمنتخب مصر بين 11 مدربًا مصريًا و10 مدربين أجانب ينتمون إلى 8 مدارس تدريبية مختلفة من أوروبا والأميركتين، شملت: المجر، ألمانيا، ويلز، هولندا، فرنسا، الأرجنتين، المكسيك، والبرتغال.

وشهدت البطولة محطات متعددة للمدرسة الوطنية، منها الوصول لنهائي نسخة 1962 في إثيوبيا، والمركز الثالث في نسخة 1963 بغانا، والمركز الرابع في نسخ 1970 و1980 و1984، إلى جانب إخفاقات مبكرة في نسخ أخرى، قبل الانطلاقة الذهبية مع حسن شحاتة.

المدرسة الأجنبية.. نجاحات محدودة وإخفاقات مؤلمة

في المقابل، ارتبطت المدرسة الأجنبية بعدة إخفاقات مؤلمة، أبرزها الخروج المبكر من نسخة 1988 بالمغرب، وتوديع المنافسات من الأدوار الأولى في نسخ 1996 و2000، فضلًا عن الفشل في التتويج على أرض مصر عام 1974.

فقرة تحليلية: هل يعيد حسام حسن أمجاد المدرسة الوطنية؟

عودة المدرب المصري لقيادة منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية ليست مجرد مصادفة، بل خطوة تعكس الرغبة في استعادة هوية الفراعنة القارية، القائمة على الشخصية القوية والانضباط والروح القتالية. حسام حسن يجمع بين التاريخ والخبرة والشغف، ويقود جيلًا جديدًا يضم مزيجًا من النجوم وأصحاب الطموح. النجاح لن يكون سهلًا في ظل قوة المنافسة، لكن التاريخ يؤكد أن المدرسة الوطنية، حين تتوفر لها الأدوات، تكون الأقرب دائمًا لمنصات التتويج.

ويبقى السؤال المطروح:
هل ينجح العميد في تكرار إنجازات الجوهري وشحاتة، ويعيد الكأس الغالية إلى خزائن الكرة المصرية؟ الإجابة ستكتبها ملاعب القارة السمراء.

موضوعات ذات صلة

آخر الأخبار

للعام الثاني على التوالى.. أندية سيتي كلوب تُطلق أكبر مشروع لاختيار...

0
للعام الثاني على التوالي وفي خطوة غير مسبوقة لانتقاء المواهب في أبعد نقطة بالمحافظات ، أعلنت مجموعة أندية سيتي كلوب إطلاق أكبر مشروع لبناء...