الرئيسية » سعاد حسني/ في ذكرى ميلادها.. فيديو عائلي نادر وكتاب يوثق معلومات لا تعرفها عن السندريلا

سعاد حسني/ في ذكرى ميلادها.. فيديو عائلي نادر وكتاب يوثق معلومات لا تعرفها عن السندريلا

كتب: مالك عبدالرحمن

تحل اليوم ذكرى ميلاد «سندريلا الشاشة العربية»، الفنانة الراحلة سعاد حسني، التي وُلدت في 26 يناير 1943، وتُعد واحدة من أبرز أيقونات السينما العربية، حيث لم يكن حضورها نابعًا فقط من نجوميتها، بل من حالة إنسانية وفنية متفردة لا تزال حاضرة بقوة في وجدان الجمهور عبر أعمالها الخالدة وأغانيها التي شكّلت ذاكرة أجيال كاملة.

فيديو عائلي نادر يكشف الوجه الإنساني لسعاد حسني

تزامنًا مع ذكرى ميلادها، أعادت جيهان عبدالمنعم، شقيقة الفنانة الراحلة، تسليط الضوء على جانب إنساني خاص من حياة السندريلا، بعدما كشفت عن مقطع فيديو عائلي نادر خلال ظهورها في برنامج معكم منى الشاذلي، ظهرت خلاله سعاد حسني وهي تضع القبعات على رؤوس أفراد العائلة في أجواء يسودها الفرح والمرح.

عودة من فرنسا وبهجة لا تنطفئ

وتحدثت جيهان عبدالمنعم عن كواليس الفيديو، موضحة أن سعاد حسني كانت قد عادت في تلك الفترة من فرنسا ومعها عدد كبير من القبعات، قائلة: «كانت راجعة من فرنسا وجايبة لينا برانيط كتيرة، ومامتي كانت فرحانة ببهجة سعاد، وكان فيه إخواتي وولاد إخواتي، وسعاد كانت حاسة إنهم ولادها وأحفادها»، في شهادة تعكس طبيعة الشخصية الدافئة التي عُرفت بها السندريلا داخل بيتها.

سعاد حسني والعائلة.. حضور دائم بلا استثناء

وأكدت شقيقة السندريلا أن علاقتهم بالفنانة الراحلة لم تتأثر يومًا بالنجومية، مشيرة إلى أن سعاد حسني كانت حريصة على التواجد في جميع المناسبات العائلية، ولم تغب عن أي تجمع، قائلة: «سعاد موجودة في كل حاجة، في العزائم في رمضان موجودة، أعياد ميلادنا موجودة»، وهو ما يضيف بعدًا إنسانيًا لصورتها بعيدًا عن أضواء السينما.

«السندريلا والقديس».. توثيق لحظة الميلاد الفني

وفي سياق موازٍ لإحياء ذكراها، يعيد كتاب «السندريلا والقديس.. مكتشف سعاد حسني يروي القصة»، للدكتور أحمد الخميسي، فتح ملف البدايات الأولى للسندريلا، من خلال شهادة توثيقية وإنسانية صدرت عن جناح أطياف ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، بقاعة 1.

قبل الأسطورة.. فتاة عادية تصنع قدرها

لا يقدم الكتاب سعاد حسني بوصفها أسطورة جاهزة، بل يعود بها إلى لحظة البداية، حين كانت فتاة بسيطة، محدودة الإمكانات، لا تعرف القراءة والكتابة، قبل أن تبدأ رحلة التحول التدريجي إلى نجمة استثنائية، رحلة صنعتها الموهبة، والفرصة، والدعم الفني، والإيمان الحقيقي بالقدرة على الحلم.

ليلة «حسن ونعيمة».. المجد لمحرم والعبور الهادئ للسندريلا

ويستعيد أحمد الخميسي تفاصيل ليلة العرض الأول لفيلم حسن ونعيمة في سينما ميامي بالقاهرة، حيث حظي المطرب محرم فؤاد باحتفال صاخب وحُمل على الأكتاف، بينما مرت سعاد حسني في المشهد ذاته بهدوء، في لحظة لم تكن تجاهلًا بقدر ما كانت، بحسب وصف الكتاب، تمهيدًا لقدَر مختلف، إذ تسللت إلى القلوب «كالحلم الوضيء الناعم».

أوراق عبد الرحمن الخميسي.. القصة المؤجلة

ينطلق جوهر الكتاب من أوراق نادرة عثر عليها المؤلف في مكتبة والده، الكاتب والمفكر عبد الرحمن الخميسي، توثق لحظة التعارف الأولى مع سعاد حسني، وقراره تقديمها إلى السينما، وهي أوراق نُشر بعضها في مقال صحفي قديم، لكنه لم يكتمل.

وبحسب ما يرويه الكتاب، رأت سعاد حسني وقتها أن ما نُشر لا يتناسب مع صورتها كنجمة صاعدة، فاتخذت قرارًا حاسمًا بإيقاف استكمال النشر، ليظل جزء مهم من الحكاية معلقًا لسنوات، قبل أن يعود أحمد الخميسي اليوم لإعادة كتابته وتوثيقه.

شهادة من الداخل عن صناعة الحلم

لا يسعى «السندريلا والقديس» لإعادة فتح الجدل حول حياة سعاد حسني، بقدر ما يقدم شهادة هادئة من الداخل، عن لحظة صناعة الحلم قبل أن يتحول إلى أسطورة، كاشفًا التحول الإنساني والفني لفتاة عادية أصبحت رمزًا للبهجة والصدق الفني والتمرد الجميل في السينما العربية.

رحيل غامض وحضور لا يغيب

ورغم رحيل سعاد حسني في 21 يونيو 2001 إثر سقوطها من شرفة منزلها في لندن، في واقعة لا تزال تثير جدلًا واسعًا حول ملابساتها، فإن حضورها الفني والإنساني لم يتراجع، لتبقى «سندريلا الشاشة العربية» واحدة من أكثر رموز الفن العربي تأثيرًا وخلودًا عبر تاريخه.

مقالات ذات صلة

Leave a Comment