يُعد شهر رمضان المبارك من أعظم شهور السنة في الإسلام، حيث يتقرب المسلمون إلى الله تعالى بالصيام، والقيام، والدعاء، والتوبة. ويُعتبر الدعاء من أبرز وسائل التقرب إلى الله في هذا الشهر الفضيل.
إذ يكون العبد أكثر قربًا من ربه، فيشعر بلذة العبادة ويتوجه إلى الله بالدعاء والتضرع ليغفر له ذنوبه ويهديه إلى طريق الخير.
في اليوم الثاني من رمضان، يحرص المسلمون على ترديد الدعاء الذي يُستحب أن يُقال في هذا اليوم المبارك، حيث يتسم الدعاء في هذا اليوم بالتفكر في نعم الله وطلب الرحمة والمغفرة.
دعاء اليوم الثاني من شهر رمضان

يُستحب في اليوم الثاني من رمضان ترديد الدعاء التالي:
“اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك، وارزقنا صيامه وقيامه، واغفر لنا ما مضى من ذنوبنا، وتقبل منا أعمالنا، واجعلنا من المعتوقين من النار في هذا الشهر الفضيل.”
يتسم هذا الدعاء بالعديد من المعاني العميقة التي تعكس روح الشهر المبارك. يبدأ المسلم بالتوجه إلى الله تعالى بطلب أن يكون من أهل القرآن الذين هم أكرم وأفضل الناس عند الله، حيث يُعرف أهل القرآن بفضلهم في الدنيا والآخرة.
كما يطلب المسلم من الله تعالى أن يرزقه صيام هذا الشهر وقيامه، لأنه لا شك أن صيام رمضان وقيامه من أفضل الأعمال التي تقرب العبد إلى الله وتزيد من حسناته.
من أبرز ما يتضمنه الدعاء أيضًا هو طلب المغفرة من الله سبحانه وتعالى. فشهر رمضان هو شهر التوبة والمغفرة، ويُعد من الفرص الذهبية التي يُنعم الله بها على عباده ليتوبوا ويرجعوا إليه بقلوب صافية.
في هذا اليوم، يرفع المسلم يداه إلى الله قائلاً: “اغفر لنا ما مضى من ذنوبنا”، وهو دعاء يعكس التواضع والاعتراف بالذنب وطلب العفو من الله الذي لا يغفر الذنوب سواه.
أخيرًا، يطلب المسلم في دعاء اليوم الثاني من رمضان أن يكون من المعتوقين من النار في هذا الشهر الكريم. فشهر رمضان هو شهر العتق من النار.
وقد ورد في الحديث النبوي الشريف أن الله يعتق فيه العديد من عباده من النار، وهذا ما يحرص المسلم على طلبه في دعائه، فيتوجه إلى الله عز وجل سائلاً إياه أن يرزقه هذه النعمة العظيمة.
أهمية الدعاء في رمضان

يشكل الدعاء في شهر رمضان سلاحًا قويًا للمسلم في تقوية العلاقة مع الله وطلب ما ينفعه في الدنيا والآخرة. فإذا كان المسلم يحرص على أن يتقرب إلى الله في كل لحظة من لحظات هذا الشهر المبارك، فإن الدعاء هو الوسيلة التي تتيح له التعبير عن حاجاته ورغباته أمام الله العظيم.
ولا يقتصر الدعاء في رمضان على طلب المغفرة أو العتق من النار فقط، بل يتضمن أيضًا الدعاء للآخرين، فالرسول صلى الله عليه وسلم قد حث على الدعاء للمسلمين والمسلمات في هذا الشهر، وقال:
“اللهم بلغنا رمضان”. ويجدر بالمسلم أن يخصص وقتًا من يومه للدعاء والتضرع، لأن رمضان هو وقت الاستجابة والرحمة الإلهية، كما ورد في الحديث النبوي: “إن لله عتقاء في كل يوم وليلة، وأن لكل مسلم في كل ليلة دعوة مستجابة”.
وأخيرا فأن شهر رمضان هو فرصة عظيمة للتقرب إلى الله من خلال الدعاء، والتوبة، والصيام.
وفي اليوم الثاني من رمضان، يستشعر المسلم فضل هذا الشهر، ويتوجه إلى الله سبحانه وتعالى بدعاء يجمع بين التوبة وطلب الرحمة والمغفرة.
وفي هذا اليوم، يتذكر المسلم أن الدعاء هو طريقه إلى الله، وعليه أن يحرص على أن تكون دعوته صادقة ومليئة بالإيمان، لعل الله يتقبل منه ويجعله من أهل الجنة والمعتوقين من النار.