الرئيسية » تاريخ مشاركة المنتخب السعودي في بطولة كأس العرب

تاريخ مشاركة المنتخب السعودي في بطولة كأس العرب

كتب: مالك عبدالرحمن

يعدّ المنتخب السعودي أحد أبرز المنتخبات العربية التي تركت بصمة واضحة في تاريخ بطولة كأس العرب، إذ تُعد مشاركاته الست السابقة محطة مهمة في مسيرة الكرة السعودية على الصعيد الإقليمي.

وعلى الرغم من تركيز الأخضر تاريخيًا على البطولات القارية والدولية، فإن ظهوره في البطولة العربية كان دائمًا محط اهتمام الجماهير، نظرًا لما يقدمه من مستويات تنافسية تعكس تطور كرة القدم السعودية عبر العقود الماضية.

بدأت مشاركة السعودية في البطولة لأول مرة عام 1985، وهي النسخة التي شهدت بروز المنتخب السعودي كمنافس حقيقي على اللقب رغم حداثة تجربته في البطولة آنذاك.

ونجح الأخضر في تلك النسخة في تحقيق المركز الثالث، ليكون ذلك أول إنجاز عربي له ودفعة قوية لأن يأخذ مكانه بين أبرز منتخبات المنطقة. وقد عكست تلك المشاركة قوة الجيل السعودي في الثمانينيات، والذي كان يمهد لانطلاقات أكبر في البطولات القارية لاحقًا.

وفي عام 1992 عاد المنتخب السعودي للمشاركة في البطولة في وقت كان يعيش فيه مرحلة تطور فني لافت، لكن المشاركة الأبرز جاءت عام 1998 حين تُوج الأخضر بلقبه العربي الأول، بعد أداء قوي وثابت وضعه في صدارة المنتخبات العربية. وتمكن المنتخب في تلك النسخة من إثبات جدارته باللقب، بعد تحقيق سلسلة من الانتصارات، ليفتح الباب لمزيد من الإنجازات العربية لاحقًا.

وجاءت نسخة 2002 لتؤكد هيمنة المنتخب السعودي على البطولة، إذ نجح في تحقيق لقبه العربي الثاني، ليكون الأخضر واحدًا من أكثر المنتخبات تتويجًا بالبطولة حتى ذلك الوقت.

وتميزت تلك النسخة بتنوع العناصر الشابة والخبرة في الفريق السعودي، مما أسهم في تحقيق لقب مستحق أضاف إلى سجل الإنجازات الذهبية لكرة القدم السعودية.

وبعد غياب عدة سنوات، شاركت السعودية في نسخة 2012، حيث قدمت مستوى مقبولًا رغم الظروف الفنية التي مر بها المنتخب خلال تلك الفترة.

ثم عاد الأخضر إلى الظهور في نسخة 2021 التي أُقيمت في قطر، غير أن المشاركة شهدت الاعتماد على منتخب رديف يضم عناصر شابة، بهدف اكتساب الخبرة وإعداد الجيل القادم، ما أثّر على نتائج المنتخب لكنه قدّم مجموعة من المواهب التي برزت لاحقًا.

وبشكل عام، فإن تاريخ المنتخب السعودي في كأس العرب يعكس مزيجًا من النجاحات والتحديات، لكنه يؤكد في الوقت ذاته مكانة الأخضر كأحد أبرز المنتخبات العربية وأكثرها تأثيرًا. ومع قرب انطلاق النسخ الحديثة من البطولة، تتطلع الجماهير السعودية إلى استعادة أمجاد 1998 و2002، وإضافة لقب عربي جديد إلى السجل التاريخي للمنتخب.

مقالات ذات صلة

Leave a Comment