انهيار أسعار الطماطم والبطاطس والفراخ يشعل غضب المزارعين ويهدد الإنتاج في مصر

تعيش الأسواق المصرية مفارقة حادة بين سعادة المستهلك بانخفاض الأسعار وبين خسائر ضخمة يتكبدها المزارعون ومربو الدواجن بسبب بيع منتجاتهم بأقل من تكلفة الإنتاج، مما ينذر بأزمة قد تمتد إلى استقرار الأمن الغذائي خلال الفترة المقبلة.

انهيار أسعار الطماطم في الأسواق يهدد العروة القادمة

تشهد أسعار الطماطم تراجعًا كبيرًا، حيث يؤكد حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن عداية الطماطم وزن 18 كيلو تُباع بنحو 80 جنيهًا في الجملة، ويصل سعر الكيلو للمستهلك إلى 7 جنيهات فقط.

وفي الحقول لا يتجاوز سعر الكيلو 3 جنيهات رغم أن تكلفته الفعلية على المزارع تبلغ 5 جنيهات، ما يوضح حجم الخسائر اليومية.
وأشار أبو صدام إلى أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى خروج عدد كبير من المزارعين من زراعة الطماطم في العروة المقبلة، وبالتالي قلة المعروض وارتفاع الأسعار مجددًا في السوق المصرية.

أسعار البطاطس أقل من التكلفة وتفاقم خسائر المزارعين

وصف نقيب الفلاحين حالة مزارعي البطاطس بأنها لا تختلف عن الطماطم، إذ يتم بيع الكيلو في أسواق الجملة بـ 6.5 جنيه، ويصل للمستهلك بـ 8 جنيهات تقريبًا.
أما في الأرض، فالسعر لا يتعدى 3 جنيهات للكيلو رغم أن تكلفة زراعته تتخطى 5 جنيهات، وهو ما يعرض المزارعين لخسائر مستمرة دون أي تعويض أو دعم حقيقي.

وأكد أن هذا الوضع يثير غضب المزارعين الذين لا يسمع صوتهم أحد، محذرًا من تأثير ذلك على استمرار زراعة البطاطس خلال الموسم القادم.

أسعار الفراخ البيضاء تهدد الثروة الداجنة في مصر

أما في قطاع الدواجن، فيؤكد أبو صدام أن سعر الفراخ البيضاء في المزرعة لا يتجاوز 58 جنيهًا للكيلو، في حين تصل تكلفة الإنتاج إلى 60 جنيهًا، ما يعني أن المربين يخسرون مع كل دورة إنتاج بدلاً من تحقيق أي مكاسب.

ويتم بيع الفراخ للمستهلك بسعر يقارب 70 جنيهًا للكيلو، ورغم ذلك يظل المنتج هو الأكثر ضررًا، ما يثير مخاوف بشأن تدهور أوضاع الثروة الداجنة إذا استمر الوضع الحالي.

مطالب عاجلة لدعم المزارعين وحماية الأمن الغذائي

طالب نقيب الفلاحين الحكومة بضرورة التدخل السريع من خلال:

تفعيل منظومة الزراعات التعاقدية لضمان سعر عادل قبل الزراعة

خفض أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي والداجني

تقديم دعم مباشر للمزارعين والمربين في ظل الخسائر الحالية

وضع خطط استراتيجية للحفاظ على استقرار الأسعار ومنع حدوث فجوات أو أزمات مستقبلية

وأكد أبو صدام أن دعم المنتج المحلي هو الأساس لضمان استمرار التنمية الزراعية وحماية الأمن الغذائي المصري من أي تهديدات محتملة.

موضوعات ذات صلة

آخر الأخبار

وزارة الأوقاف.. تجهيز 6500 ساحة لصلاة عيد الأضحى 2026 بجميع المحافظات

0
أعلنت وزارة الأوقاف تخصيص ما يقرب من 6500 ساحة لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك 2026 على مستوى الجمهورية، إلى جانب المساجد الكبرى التي تُقام...

إنستاباي يغير طريقة الدفع في مصر.. من ATM إلي تطبيق الموبايل...

0
يشهد القطاع المصرفي المصري تحولًا جذريًا مع تسارع وتيرة رقمنة الخدمات المالية، حيث أصبحت التكنولوجيا عنصرًا حاسمًا في تطوير تجربة العملاء وتعزيز كفاءة الأداء...