لم تكن جريمة فيصل مجرد حادثة قتل، بل مأساة إنسانية تسكنها الخيانة، وتغلفها قسوة لا يعرفها قلب، فخلف الأبواب المغلقة لشقة صغيرة في حي شعبي بالجيزة، بدأت حكاية امرأة حلمت بالأمان، وانتهت جثة هامدة، تاركة خلفها ثلاثة أطفال ذاقوا مرارة الخداع قبل أن يتذوقوا السم نفسه.

بداية المأساة في منطقة فيصل
في مساءٍ عادي، تلقى قسم شرطة الأهرام بلاغاً من الأهالي يفيد بالعثور على طفل في الثالثة عشرة من عمره وشقيقته ذات الأحد عشر عاماً، في حالة إعياء شديد، قبل أن تفارق الصغيرة الحياة بعد دقائق من وصولها المستشفى. لم يكن أحد يعلم أن خلف هذه الواقعة خيوط جريمة أكبر من أن يتخيلها عقل.
- نادر شوقي يكشف العامل الخفي وراء صفقة زيزو.. وأسرار صادمة في مفاوضات رمضان صبحي
- تحرير الجن “موت” يشعل المداح اسطورة النهاية 6
- طلب طلاق جديد يهز مسلسل علي كلاي الحلقة 5
- متمشونيش.. نجم الزمالك يترجى مسؤولي النادي بعد العقوبة
- مفاجأة بقائمة الأهلي لمباراة سموحة في دوري نايل
علاقة محرمة تنتهي بالموت
كشفت التحريات أن وراء الجريمة رجل خمسيني، مالك محل لبيع الأدوية البيطرية، أقام علاقة غير شرعية مع والدة الأطفال الثلاثة، وأوهمها بالزواج ليضمها إلى حياته في شقة مستأجرة بمنطقة فيصل. لكن سرعان ما تحوّل الوهم إلى كابوس، بعدما قرر الرجل أن ينهي هذه العلاقة بالسم، بحجة ما وصفه بـ«سوء سلوكها».
في لحظة غدرٍ باردة، خلط مادة سامة — حصل عليها من محله — داخل كوب عصير، وقدمه للمرأة التي ظنت أنه حب، بينما كان يحمل لها نهايتها.
وبعد أن سقطت تتلوى من الألم، حملها إلى المستشفى مدعيًا أنها زوجته، وسجل بيانات مزيفة، ثم تركها ورحل، تاركاً الأطباء أمام جثة بلا هوية.
السم يتكرر.. وموت الأطفال الأبرياء
لم يكتف القاتل بإنهاء حياة الأم، بل عاد بعد أيام لينفذ فصلاً جديداً من الجريمة، حين قرر «التخلص من الأطفال الثلاثة».

اصطحبهم في نزهةٍ وهم لا يعلمون أن طريق الفرح ينتهي بالموت، ووضع المادة السامة ذاتها في العصائر. الطفل الأصغر، ابن الست سنوات، رفض شرب العصير، فكان مصيره أن يُلقى في الترعة، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة تحت الماء البارد.
أما الشقيقان الآخران فشربا السم، ودخلا في غيبوبة ألمٍ لم يصحوا منها أبداً، قبل أن يُعثَر عليهما جثتين هامدتين بعد ساعات.
لحظة الحقيقة.. سقوط القاتل في قبضة العدالة

لم تمضِ ساعات على اكتشاف الجثامين حتى تحركت أجهزة الأمن، وجمعت خيوط الحكاية واحدة تلو الأخرى، حتى وصلت إلى الجاني.
وبعد ضبطه، أقر بكل شيء: «السم في العصير… والسبب خيانة».
لتسدل الداخلية الستار على واحدة من أكثر الجرائم قسوة في ذاكرة فيصل، حيث امتزج فيها العشق بالهلاك، والثقة بالخيانة، والحياة بالموت.

صدى الحادث.. دروس من مأساة فيصل
جريمة فيصل ليست مجرد عنوان في نشرات الأخبار، بل جرس إنذار يذكرنا بأن الخيانة حين تزرع في أرض الضعف، تنبت موتاً لا رحمة فيه.
