تُعد حادثة الإسراء والمعراج من أبرز الأحداث الثابتة في السيرة النبوية، لما تحمله من دلالات دينية وعقائدية عميقة، حيث انتقل النبي محمد ﷺ في ليلة واحدة من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى ببيت المقدس، ثم عُرج به إلى السماوات العُلى، في معجزة إلهية ورد ذكرها صراحة في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة.
تبلغ المسافة الجغرافية بين مكة المكرمة وبيت المقدس ما يزيد على 1200 كيلومتر تقريبًا، وهي مسافة تستغرق في الوقت الحالي عدة ساعات بالطائرة، أو يومًا كاملًا بالسيارة عبر الطرق البرية. وتبرز أهمية هذا الرقم عند الحديث عن الإسراء، حيث تؤكد المعجزة تجاوز قوانين الزمن والمسافة المعتادة.
جاءت حادثة الإسراء في نص قرآني صريح في قوله تعالى: “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَىٰ الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ” (سورة الإسراء – الآية 1)، وهو ما يؤكد وقوع الرحلة جسدًا وروحًا وفق ما أقره جمهور علماء أهل السنة.
بدأت رحلة الإسراء من المسجد الحرام، حيث أُسري بالنبي ﷺ إلى المسجد الأقصى، الذي يُعد أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. وتشير الروايات الصحيحة إلى أن النبي ﷺ صلى بالأنبياء إمامًا في المسجد الأقصى، في دلالة رمزية على ختم الرسالات السماوية.
بعد الإسراء، بدأت مرحلة المعراج، حيث عُرج بالنبي ﷺ إلى السماوات السبع، والتقى بعدد من الأنبياء، ثم وصل إلى سدرة المنتهى، وهو موضع لم يبلغه بشر قبل النبي ﷺ. وقد وردت تفاصيل المعراج في عدد من الأحاديث الصحيحة، أبرزها ما رواه البخاري ومسلم.
تُعد الصلاة أعظم ما نتج عن رحلة الإسراء والمعراج، حيث فُرضت في السماء مباشرة دون واسطة، بخلاف باقي الفرائض. وفرضت بداية خمسين صلاة، ثم خُففت إلى خمس صلوات بأجر خمسين، في تأكيد واضح على مكانة الصلاة باعتبارها الركن الثاني من أركان الإسلام.
تشير كتب السيرة إلى أن حادثة الإسراء والمعراج وقعت قبل الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة بنحو عام، بعد ما عُرف بعام الحزن، الذي شهد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها، وعم النبي أبي طالب، وهو ما يفسر البعد التثبيتي والمعنوي للرحلة.
تحمل حادثة الإسراء والمعراج دلالات عقدية مهمة، أبرزها الإيمان بالغيب، والتصديق المطلق بقدرة الله، ومكانة النبي ﷺ، إلى جانب تأكيد مركزية المسجد الأقصى في العقيدة الإسلامية، وربطه الدائم بالمسجد الحرام.
تبقى حادثة الإسراء والمعراج واحدة من أعظم المعجزات الثابتة في الإسلام، لما تحمله من حقائق تاريخية ونصوص شرعية ودروس عقائدية مستمرة. كما تظل الصلاة، التي فُرضت في هذه الليلة، الرابط اليومي الدائم بين المسلم وربه، وأحد أبرز معاني الرحلة التي لا تزال حاضرة في حياة الأمة حتى اليوم.
قال هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، خلال مؤتمر إعلان خطة المنتخب الوطني…
يستعد منتخب مصر لكرة اليد لمواجهة أنجولا اليوم الخميس ضمن دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا…
تحدث دومينيك سوبوسلاي لاعب ليفربول عن فوز فريقه بثلاثية دون رد على أولمبيك مارسيليا وأثني…
تصدر اسم الفنان محمود حجازي محركات البحث خلال الساعات الماضية، بعد بلاغ رسمي تقدمت به…
يزداد اهتمام المواطنين بالبحث عن مواعيد صرف منحة العمالة غير المنتظمة 2026، إلى جانب لينك…
استقر الإيطالي سيميوني إنزاجي، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال، على التشكيل الذي…