الرئيسية » ارتباك في سوق المحمول وتحرك برلماني عاجل بعد إلغاء إعفاء الهواتف من الجمارك

ارتباك في سوق المحمول وتحرك برلماني عاجل بعد إلغاء إعفاء الهواتف من الجمارك

كتب: مالك عبدالرحمن

لا تزال تداعيات قرار مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بإنهاء فترة الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج بصحبة راكب، تثير حالة واسعة من الجدل والتساؤلات في الشارع المصري، خاصة مع اقتراب موعد التطبيق الرسمي للقرار اعتبارًا من ظهر يوم الأربعاء 21 يناير 2026.

الغاء إعفاء الهواتف المحمولة

القرار، الذي أنهى العمل بالإعفاء الممنوح لهاتف شخصي واحد كل ثلاث سنوات، فتح الباب أمام تساؤلات متزايدة حول مصير الهواتف التي سبق إعفاؤها، ووضع هواتف المصريين المقيمين بالخارج، وانعكاساته على سوق المحمول والاقتصاد بشكل عام.

إقرأ ايضا.. غزو فضائي أم جدل علمي؟ القصة الكاملة للأجسام الغامضة والكائنات الفضائية من روزويل إلى I3/ATLAS

أول تحرك برلماني بعد إلغاء إعفاء الهواتف المحمولة

في أول رد فعل رسمي تحت قبة البرلمان، تقدم النائب عبدالمنعم إمام، رئيس حزب العدل ووكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بسؤال برلماني عاجل بشأن تداعيات وآثار القرار، موجّهًا حديثه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الخارجية، والمالية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأوضح النائب في سؤاله أن مصلحة الجمارك أعلنت انتهاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج اعتبارًا من ظهر الأربعاء 21 يناير، مع الإبقاء على مهلة استخدام تصل إلى 90 يومًا للمصريين المقيمين بالخارج والسائحين.

تفاصيل القرار ومنظومة حوكمة الهواتف

وأشار «إمام» إلى أن القرار يأتي ضمن تطبيق منظومة حوكمة أجهزة المحمول الواردة من الخارج، التي بدأ العمل بها منذ يناير 2025، والتي تضمنت سابقًا إعفاء جهاز واحد، مع إلغاء تسجيل الأجهزة الشخصية داخل الدوائر الجمركية، والاكتفاء بسداد الرسوم عبر قنوات الدفع المعتمدة.

وأكد أن القرار، رغم أهدافه التنظيمية، تسبب في حالة ارتباك داخل سوق المحمول، وانعكس على حالة من الغضب الواسع بين المصريين بالخارج، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي والجروبات الخاصة بالجاليات المصرية.

إلغاء إعفاء الهواتف المحمولة

المصريون بالخارج في صدارة الجدل

وتطرق النائب إلى توقيت القرار، معتبرًا أنه يثير تساؤلات في ظل إعلان الحكومة عن ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 42.5% خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، لتصل إلى نحو 37.5 مليار دولار، وهو ما يعكس الدور الحيوي لتلك الشريحة في دعم الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن إنهاء الإعفاء الاستثنائي دون تمييز واضح بين المغترب الذي يقيم خارج البلاد ويتحمل أعباء الغربة، والسائح العابر، يمثل رسالة سلبية تمس الثقة المتبادلة، خاصة في ظل تقديرات رسمية تشير إلى أن عدد المصريين بالخارج يتراوح بين 11.8 و14 مليون مواطن، يتركز أكثر من 60% منهم في دول الخليج.

أسئلة مباشرة للحكومة حول جدوى القرار

وطرح «إمام» عدة تساؤلات محورية، من بينها: هل أُجريت دراسات وافية لتقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقرار؟ وما حقيقة عدم التنسيق مع وزارة الخارجية؟ وما عدد الشركات التي دخلت سوق تصنيع الهواتف محليًا، وحجم استثماراتها، والعائد الفعلي منها على خزانة الدولة؟

كما تساءل عن قدرة المصانع المحلية على تلبية احتياجات المواطنين من الهواتف ذات العلامات العالمية مثل آيفون وسامسونج، ودور وزارة الاتصالات في إعداد القرار، وتأثيره الحقيقي على سوق الاتصالات وتوطين صناعة المحمول في مصر.

أهداف حكومية بين دعم الصناعة وضبط السوق

في المقابل، ترى جهات رسمية أن القرار يستهدف الحد من الاتجار غير القانوني في الهواتف المحمولة، وزيادة موارد الدولة، ودعم الصناعة المحلية، خاصة بعد نجاح مصر في جذب نحو 15 شركة عالمية لتصنيع الهواتف بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويًا.

وبينما تؤكد الحكومة أن القرار تنظيمي بالأساس، لا يزال الجدل مستمرًا بين مؤيد يرى فيه خطوة لضبط السوق، ومعارض يعتبره عبئًا إضافيًا على المصريين بالخارج، وهو ما ينتظر رد الحكومة الرسمي عليه داخل مجلس النواب خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

Leave a Comment