شهدت قضية سارة خليفة تطورًا قضائيًا جديدًا، بعدما قررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق المتهمة وعدد من المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«تصنيع المخدرات الكبرى» إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم، وحددت المحكمة جلسة 5 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم.
ويأتي القرار بعد جلسات مطولة استمعت خلالها المحكمة إلى أقوال المتهمين ومرافعات هيئة الدفاع، في واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الفترة الماضية، نظرًا لطبيعة الاتهامات الموجهة إلى المتهمين.
إحالة سارة خليفة وآخرين إلى المفتي
قررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق سارة خليفة وعدد من المتهمين في القضية إلى فضيلة المفتي لإبداء الرأي الشرعي، قبل إصدار الحكم النهائي، مع تحديد جلسة الخامس من سبتمبر المقبل للنطق بالحكم.
ويواجه المتهمون اتهامات بتكوين تشكيل عصابي تخصص في جلب مواد تستخدم في تصنيع المواد المخدرة من خارج البلاد، ثم تصنيعها داخل مصر والاتجار بها، وفقًا لما ورد بأمر الإحالة.
أقوال أحد المتهمين أمام المحكمة
وخلال جلسة المحاكمة، استمعت المحكمة إلى أقوال أحد المتهمين، الذي أكد أنه كان يعمل في الأردن منذ نحو عشر سنوات، قبل أن يخبره شقيقه بوجود فرصة عمل أفضل، دفعته إلى الانتقال للعمل الجديد.
وأوضح المتهم أن طبيعة العمل، بحسب ما أُبلغ به، كانت تقتصر على نقل مكملات غذائية من دبي إلى مصر، مشيرًا إلى أنه سافر أربع مرات لهذا الغرض، نافيًا علمه بأي نشاط يتعلق بتصنيع أو الاتجار في المواد المخدرة.
وأضاف أنه فوجئ بإلقاء القبض عليه، مؤكدًا أن المبلغ المالي الذي كان بحوزته وقت ضبطه لم يتجاوز 200 جنيه.
دفوع الدفاع أمام المحكمة
شهدت الجلسة مرافعات قانونية من هيئة الدفاع، حيث طالب أحد المحامين ببراءة موكله، مستندًا إلى ما وصفه بانعدام السند التشريعي لإدراج المواد المضبوطة ضمن الجداول المنظمة، استنادًا إلى حكم صادر عن المحكمة الدستورية العليا بشأن قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023.
واعتبر الدفاع أن انتفاء السند التشريعي يؤدي إلى بطلان الإجراءات المرتبطة بإدراج تلك المواد، مطالبًا المحكمة بالقضاء ببراءة موكله من جميع الاتهامات.
وعكة صحية لمحامية وإثارة الجلسة
وأبلغ عدد من المحامين هيئة المحكمة بأن المحامية سامية عبدالغفار ترقد داخل غرفة العناية المركزة بعد تعرضها لوعكة صحية مفاجئة، وهو ما حال دون حضورها جلسة المحاكمة.
وعقب ذلك، شدد رئيس الدائرة على ضرورة تحري الدقة في البيانات المقدمة للمحكمة، مؤكدًا أن أي معلومات غير صحيحة ستترتب عليها مسؤولية قانونية.
طلبات التأجيل واعتراض بعض المتهمين
كما التمس الدفاع تأجيل نظر القضية لإتاحة الوقت الكافي لاستكمال المرافعات والاطلاع على أوراق الدعوى وإعداد المذكرات القانونية.
وفي المقابل، أبدى عدد من المتهمين اعتراضهم على بعض الطلبات المقدمة، حيث خاطبوا رئيس المحكمة من داخل قفص الاتهام بقولهم: «إحنا عايزين نكمل معاك يا ريس»، في إشارة إلى رغبتهم في استمرار نظر القضية أمام الهيئة الحالية.
وأثبتت المحكمة جميع ما دار خلال الجلسة بمحضرها الرسمي، واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة قبل إصدار قرارها بإحالة أوراق عدد من المتهمين إلى فضيلة المفتي.
ماذا يعني قرار الإحالة إلى المفتي؟
تعد إحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية إجراءً قانونيًا استشاريًا في القضايا التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، حيث تُحال الأوراق لأخذ الرأي الشرعي قبل إصدار الحكم النهائي، بينما تظل الكلمة الأخيرة للمحكمة عند النطق بالحكم في الجلسة المحددة.
موعد النطق بالحكم
حددت محكمة جنايات القاهرة جلسة 5 سبتمبر 2026 للنطق بالحكم في القضية، عقب ورود الرأي الشرعي من فضيلة مفتي الجمهورية، لتُسدل بذلك الستار على واحدة من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الأشهر الماضية.













