تتواصل تداعيات أزمة مباراة الأهلي والجيش الملكي في دوري أبطال إفريقيا، بعدما تحولت المواجهة التي جمعت الفريقين على استاد القاهرة في ختام دور المجموعات إلى ملف مفتوح أمام لجان الانضباط، في ظل تبادل الشكاوى وتباين الروايات حول ما جرى داخل الملعب وخلف الكواليس.
وشهدت المباراة أجواء مشحونة في دقائقها الأخيرة، لتنتقل الأحداث سريعًا من المستطيل الأخضر إلى مكاتب المسؤولين، مع تصاعد الحديث عن وقائع تتعلق بإلقاء زجاجات مياه وحدوث توتر بين بعض الجماهير.
شكوى رسمية من الجيش الملكي ورواية مختلفة للأحداث
بحسب مصادر مطلعة، تقدمت إدارة نادي الجيش الملكي بشكوى رسمية تتعلق بتعرض بعثة الفريق لمضايقات نتيجة إلقاء زجاجات داخل الملعب، معتبرة أن ما حدث أثر على أجواء اللقاء.
في المقابل، تشير رواية أخرى إلى أن الصورة لم تكن أحادية الجانب، وأن هناك عوامل تنظيمية وجماهيرية تداخلت في المشهد، ما أدى إلى تصاعد التوتر في لحظات محددة من المباراة.
وأكد المصدر أن الجهات الأمنية كانت تمنع دخول الجماهير بزجاجات مياه مغلقة، حيث يتم نزع الأغطية قبل السماح بالدخول، في إطار الإجراءات المعتادة للحد من أي استخدام سلبي لها داخل المدرجات.
مفاجأة داخلية.. مصدر الزجاجات يثير التساؤلات
أظهرت مراجعات داخلية – وفقًا للمصدر – أن جزءًا من الزجاجات التي تم إلقاؤها لم يدخل مع الجماهير من الخارج، بل تم شراؤه من نقاط بيع وأكشاك داخل الاستاد، ما يفتح باب التساؤلات حول آليات التنظيم والرقابة خلال المباريات الكبرى.
هذا التطور أعاد توجيه بوصلة النقاش نحو مسؤولية التنظيم الداخلي، خاصة في ظل حساسية المواجهات القارية بين أندية شمال إفريقيا.
الأهلي يجهز ملفًا من 8 فيديوهات لتوضيح الصورة
ضمن تطورات أزمة مباراة الأهلي والجيش الملكي في دوري أبطال إفريقيا، أعدت إدارة النادي الأهلي ملفًا متكاملًا تم تقديمه للجهات المختصة، تضمن ثمانية مقاطع فيديو تتراوح مدة كل منها بين دقيقة وثلاث دقائق.
وبحسب الرواية المقدمة، فإن الشرارة الأولى للأحداث بدأت مع محاولة عدد من جماهير الفريق الضيف الاقتراب من الحواجز الفاصلة باتجاه أرضية الملعب، قبل تدخل قوات الأمن لمنع أي تجاوز، وهو ما تبعه تراشق محدود للزجاجات بين بعض الجماهير في مشهد لا يعكس قيمة البطولة القارية.
كما تقدم الأهلي بشكوى إلى لجنة الانضباط في الاتحاد المصري لكرة القدم، ردًا على الشكوى المقدمة من الجانب المغربي، في محاولة لعرض الوقائع كاملة أمام الجهات المعنية.
صدارة المجموعة لم تُنهِ الجدل
على المستوى الرياضي، نجح الأهلي في حسم صدارة المجموعة الثانية برصيد 10 نقاط، متقدمًا بفارق نقطة واحدة عن الجيش الملكي، فيما حل يانغ أفريكانز ثالثًا برصيد 8 نقاط، وجاء شبيبة القبائل في المركز الأخير بثلاث نقاط.
ورغم أهمية الصدارة معنويًا قبل انطلاق الأدوار الإقصائية، فإنها لم تُنهِ الجدل الدائر بشأن أحداث المباراة، التي لا تزال محل متابعة من الجهات المختصة.
صدام مرتقب أمام الترجي في ربع النهائي
أسفرت قرعة الدور ربع النهائي، التي أقيمت بمقر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، عن مواجهة قوية بين الأهلي والترجي الرياضي التونسي في واحدة من أبرز قمم البطولة.
ومن المقرر أن تقام مباراة الذهاب في تونس منتصف مارس، على أن يستضيف استاد القاهرة لقاء الإياب، في مواجهة يتوقع أن تحظى بزخم جماهيري وإعلامي كبير.
الفائز من هذه القمة سيضرب موعدًا في نصف النهائي مع المتأهل من مواجهة صن داونز والملعب المالي، ما يجعل الطريق نحو اللقب أكثر تعقيدًا.
توروب: لا نخشى أحدًا والتركيز على المرحلة الحالية
من جانبه، شدد المدير الفني الدنماركي ييس توروب على صعوبة مواجهة الترجي، مؤكدًا أن جميع الفرق التي وصلت إلى ربع النهائي تملك الطموح والإمكانات.
وأوضح أن خوض مباراة الذهاب خارج القاهرة يمنح فريقه أفضلية نسبية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن تركيز الجهاز الفني ينصب حاليًا على الاستحقاقات المحلية، مع التعامل مع كل مرحلة وفق أهميتها.
واختتم بالتأكيد على أن تصدر المجموعة أصبح من الماضي، وأن الفريق الطامح للتتويج لا يجب أن يتأثر باسم المنافس أو تاريخه، بل أن يركز على أدائه داخل الملعب.
