يستعد الفنان أحمد حلمي للعودة إلى الشاشة الفضية من جديد بفيلمه المنتظر “أضعف خلقه”، الذي يشهد أول تعاون فني يجمعه بالنجمة هند صبري، في عمل يُعد من أكثر المشاريع السينمائية المرتقبة خلال الموسم المقبل، لما يحمله من طابع درامي وإنساني مختلف عن المعتاد في أفلام حلمي.

الفيلم من إخراج عمر هلال، وتأليف ورشة كتابة بإشراف محمد حفظي الذي يتولى إنتاج العمل أيضًا، في أول تجربة إنتاجية تجمعه بحلمي. ومن المقرر أن يبدأ تصوير الفيلم رسميًا في 14 نوفمبر الجاري بالعاصمة المصرية القاهرة، على أن تستمر عمليات التصوير لعدة أسابيع تمهيدًا لطرحه في دور العرض خلال عام 2026.
تدور أحداث “أضعف خلقه” في عام 2007 داخل حديقة الحيوان بالجيزة، حيث يجسد أحمد حلمي شخصية عالم حيوانات طيب القلب ومخلص في عمله، يسعى للحفاظ على الحديقة التي تعاني من إهمال واضح وضعف في الإمكانيات. ومع تصاعد الأحداث، يتعرض البطل لموقف صعب بعد أن يتلقى عرضًا من رجل أعمال أجنبي لشراء عدد من الحيوانات النادرة، ما يضعه في صراع بين المبادئ الأخلاقية والضغوط المعيشية التي تحاصره من كل اتجاه.
أما النجمة هند صبري فتقدم شخصية زوجته، وهي أم تواجه ضغوط الحياة والخوف من المستقبل وسط ظروف اقتصادية متدهورة، لتشكّل علاقتها بزوجها محورًا إنسانيًا يوازن بين الدراما والكوميديا السوداء التي تميز الفيلم.
ويُصنف “أضعف خلقه” ضمن فئة الدراما الاجتماعية ذات الطابع الكوميدي السوداوي، حيث يتناول بأسلوب ساخر موضوعات تمس القيم الإنسانية مثل الضمير، المسؤولية، والتضحية، في إطار رمزي يعتمد على العلاقة بين الإنسان والحيوان كمرآة للمجتمع.
الفيلم يمثل عودة قوية لأحمد حلمي بعد غياب دام نحو ثلاث سنوات عن السينما منذ آخر أعماله “واحد تاني”، ويبدو أن اختياره هذه المرة يتجه نحو معالجة أعمق وأقرب للواقع، بعيدًا عن الكوميديا الخفيفة التي اعتاد عليها جمهوره، مما يعكس نضجًا فنيًا في اختياراته الأخيرة.
وسيقدم الفيلم بتقنيات تصوير حديثة ومواقع تصوير حقيقية داخل حديقة الحيوان بالجيزة وعدة مناطق في القاهرة، لإضفاء طابع واقعي على القصة.
ويُنتظر أن يفتح الفيلم بابًا جديدًا للتعاون بين أحمد حلمي ومحمد حفظي في مشروعات مستقبلية، خاصة بعد أن عبّر الاثنان عن حماسهما لهذا العمل الذي يجمع بين القيمة الفنية والرسالة الإنسانية، ويُعيد حلمي إلى دائرة المنافسة القوية في شباك التذاكر المصري والعربي.
